يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تقليص حجم وزارة الخارجية بشكل جذري، من خلال خفض عدد الدبلوماسيين الأمريكيين حول العالم وتقليل عدد السفارات، فيما لفتت التقارير إلى أن هذا التوجه قد يمنح الصين انتصارات على حساب الولايات المتحدة في العديد من البلدان.
وفقًا لصحيفة “بولتيكو” الأمريكية، فإن إدارة ترامب، بقيادة رجل الأعمال إيلون ماسك وفريقه، عازمة على تقليص عدد الدبلوماسيين للتركيز على حماية أمن الولايات المتحدة وتعزيز الاستثمار الأجنبي. هذا يعني خفض أو إلغاء المكاتب التي تروج للمبادرات الإنسانية وحقوق الإنسان والبحث العلمي.
تعتبر هذه الخطوة إعادة هيكلة تاريخية لوزارة الخارجية، التي تعمل منذ عقود لتعزيز النفوذ الأمريكي في الخارج.
وتهدف الخطة إلى تقليص عدد السفارات الأمريكية حول العالم والتركيز على القضايا الرئيسية المتعلقة بالأمن والتجارة.
ويقول بعض المنتقدين إن هذه الإصلاحات قد تلحق الضرر بالولايات المتحدة على المدى الطويل، خاصة في ظل التنافس مع الصين التي تسعى إلى التوسع على حساب الولايات المتحدة.
وقد تجاوزت الصين في السنوات الأخيرة الولايات المتحدة في عدد مقراتها الدبلوماسية حول العالم، مما أدى إلى توسيع نفوذها الأجنبي.
وقال توم شانون، مسؤول كبير سابق في وزارة الخارجية الأمريكية، إنه ليس من الواضح بعد عدد السفارات التي سيتم إغلاقها، ولكن وزير الخارجية ماركو روبيو مستعد لخفض عدد كبير منها.
وطلبت الأمانة التنفيذية لوزارة الخارجية الأمريكية من وزارة الدفاع ووكالة المخابرات المركزية ووزارة العدل ووزارة الأمن الداخلي ترتيب السفارات الأمريكية حسب الأهمية لعملها. كما كلف البنتاغون القيادات القتالية في مختلف أنحاء العالم بتقديم تقاريرها مع قوائمها الخاصة لتقييم السفارات على مقياس من صفر إلى 10.
حصلت “بولتيكو” على قائمة بالقنصليات المحتملة التي يمكن تقليصها، ومن بينها قنصليات في فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، البرتغال، والبرازيل.