جدد البرلمان العربي، في جلسته، رفضه القاطع لأي محاولات تهدف إلى تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، مؤكداً تمسكه القوي بالقرارات الدولية التي تدعم حق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم والعيش بكرامة. يأتي هذا الرفض في سياق تزايد المخاوف من التصريحات الأمريكية الأخيرة التي تدعو إلى السيطرة على قطاع غزة وتهجير الفلسطينيين إلى دول أخرى.
وأكد البرلمان العربي أن هذه التصريحات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وتتناقض مع حقوق الإنسان الأساسية في العيش على أرض فلسطين.
وأكد أن الشعب الفلسطيني يجب أن يحظى بالدعم الكامل للتمسك بأرضه ونيل حقوقه غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير، وكذلك إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
وطالب البرلمان الدول العربية والدولية، بما في ذلك البرلمانات الإقليمية والدولية، بضرورة دعم حقوق الشعب الفلسطيني، والتصدي للمخططات التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية. كما دعا المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته الأخلاقية والقانونية، والضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها وجرائمها ضد الشعب الفلسطيني.
وأشار البرلمان إلى أن القضية الفلسطينية ستظل أولوية قصوى للدول العربية، ولن يقبل أي محاولات لتغيير المعادلة أو تصفية حقوق الفلسطينيين. وحذر من أن أي محاولة لتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة إلى دول أخرى تعد جريمة ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي.
فيما يتعلق بالأوضاع الحالية، رحب البرلمان العربي بدعوة مصر لاستضافة قمة عربية طارئة في الرابع من مارس المقبل، بناءً على طلب دولة فلسطين، لمناقشة التطورات الخطيرة في القضية الفلسطينية.
كما أبدى دعمه للجهود الرامية لوقف التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس، محملاً حكومة الاحتلال المسؤولية عن جرائمها بحق الفلسطينيين.
وفي ختام الجلسة، دعا البرلمان العربي إلى إنشاء صندوق عربي لدعم الدول التي تتعرض لضغوط أمريكية للقبول بتهجير الفلسطينيين، مؤكداً ضرورة توفير الدعم المالي والمعنوي لشعب فلسطين في مواجهة هذه التهديدات.